سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
466
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
قومكم من قريش لم تؤمّروا أبداً » ، وقال للعباس : « عدل بالأمر عني يا عمّ ! » قال : وما علمك ؟ قال : « قرن بي عثمان ، وقال عمر : كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فسعد لا يخالف ابن عمّه ، وعبد الرحمن صهر عثمان ، لا يختلفان ، فيولّيها أحدهما الآخر ، فلو كان الآخران معي لم يغنيا شيئاً » . فقال العباس : لم أرفعك إلى شيء إلاّ رجعتَ إلى مستأخر بما أكره ! أشرتُ عليك عند مرض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن تسأله عن هذا الأمر فيمن هو ؟ فأبيتَ ، وأشرتُ عليك عند وفاته أن تعاجل البيعة ، فأبيتَ ، وقد أشرتُ عليك حين سمّاك عمر في الشورى - اليوم - أن ترفع نفسك عنها ولا تدخل معهم فيها ، فأبيتَ ، فاحفظ عني واحدة : كلّما عرض عليك القوم الأمر فقل : لا ، إلاّ أن يولّوك ، واعلم أن هؤلاء لا يبرحون يدفعونك عن هذا الأمر حتّى يقوم لك به غيرك ، وأيم الله لا تناله إلاّ بشرّ لا ينفع معه خير . فقال ( عليه السلام ) : أما إني أعلم أنهم سيولّون عثمان ، وليحدثنّ البدع والأحداث ، ولئن بقي لأذكرنّك ( 1 ) ، وإن قتل أو مات ليتداولنّها
--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( لأذكرتُ ) آمده است .